حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البلاء والابتلاء، المصيبة والامتحان والاختبار :اسباب وحكم ..ونتائج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السراج
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 372
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 47
الموقع : aahmroo@yahoo.com

مُساهمةموضوع: البلاء والابتلاء، المصيبة والامتحان والاختبار :اسباب وحكم ..ونتائج    الخميس يوليو 30, 2015 1:16 pm

البلاء والابتلاء،اسبابهما والحكمة منهما و نتاج الصبر على اي منهما

فالبلاء والابتلاء كلاهما امتحان واختبار، ويكونان بالسراء والضراء، ويقعان شرعا وقدرا، فالتكاليف الشرعية فعلا كانت أو تركا، وكذلك مقادير الخير والشر، كل ذلك مما يمتحن به العبد، وإن كان استعمال الابتلاء في الشر والضر والأمور الشاقة أغلب.
study قال العسكري في (الفروق اللغوية) في الفرق بين الابلاء والابتلاء: هما بمعنى الامتحان والاختبار اهـ.
وقال في الفرق بين الابتلاء والاختبار:
الابتلاء لا يكون إلا بتحميل المكاره والمشاق.
والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب، ألا ترى أنه يقال: اختبره بالإنعام عليه، ولا يقال: ابتلاه بذلك. ولا هو مبتلى بالنعمة، كما قد يقال: اختبره بالإنعام عليه. ولا يقال: ابتلاه بذلك. ولا هو مبتلى بالنعمة. كما قد يقال: إنه مختبر بها، ويجوز أن يقال: إن الابتلاء يقتضي استخراج ما عند المبتلى من الطاعة والمعصية، والاختبار يقتضي وقوع الخبر بحاله في ذلك اهـ.

study وقال الخازن: الابتلاء يكون في الخير وفي الشر، وإذا أطلق كان في الشر غالباً، فإذا أريد به الخير قيد به. اهـ.

study وقال ابن عاشور في (التحرير والتنوير): لما كان الاختبار يوجب الضجر والتعب سمي بلاء، كأنه يُخلِق النفس، ثم شاع في اختبار الشر لأنه أكثر إعناتا للنفس، وأشهر استعماله إذا أطلق أن يكون للشر، فإذا أرادوا به الخير احتاجوا إلى قرينة أو تصريح .. فيطلق غالبا على المصيبة التي تحل بالعبد لأن بها يختبر مقدار الصبر والأناة اهـ.

study وقال أيضا: الابتلاء افتعال من البلاء، وصيغة الافتعال هنا للمبالغة، والبلاء الاختبار اهـ.

وقال الكفوى في (الكليات): الابتلاء في الأصل التكليف بالأمر الشاق، من البلاء، لكنه لما استلزم الاختبار بالنسبة إلى من يجهل العواقب ظن ترادفهما. اهـ.

study ومن أفضل وأجمع ما قيل في ذلك، ما ذكره الراغب في (المفردات) فقال: يقال: بلى الثوب بلى وبلاء أي خلق .. وبلوته: اختبرته، كأني أخلقته من كثرة اختباري له ... وسمي التكليف بلاء من أوجه:

أحدها: أن التكاليف كلها مشاق على الأبدان فصارت من هذا الوجه بلاء.

والثاني: أنها اختبارات، ولهذا قال الله عز وجل: " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ".

والثالث: أن اختبار الله تعالى للعباد تارة بالمسار ليشكروا وتارة بالمضار ليصبروا، فصارت المحنة والمنحة جميعا بلاء، فالمحنة مقتضية للصبر والمنحة مقتضية للشكر، والقيام بحقوق الصبر أيسر من القيام بحقوق الشكر، فصارت المنحة أعظم البلاءين.. .

Idea Question scratch وإذا قيل: ابتلى فلان كذا وأبلاه، فذلك يتضمن أمرين:
Like a Star @ heaven أحدهما تعرف حاله والوقوف على ما يجهل من أمره.
Like a Star @ heaven والثاني ظهور جودته ورداءته.
Idea وربما قصد به الأمران، وربما يقصد به أحدهما

scratch فإذا قيل في الله تعالى: بلا كذا أو أبلاه، فليس المراد منه إلا ظهور جودته ورداءته دون التعرف لحاله والوقوف على ما يجهل من أمره إذ كان الله علام الغيوب، وعلى هذا قوله عز وجل: " وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن " اهـ.

قال ابن القيم (١): "من خلقه الله للجنة لم تزل تأته المكاره، والمؤمن الحازم يثبت للعظائم، ولا يتغير فؤاده، ولا ينطق بالشكوى لسانه، وكتمان المصائب والأوجاع من شيم النبلاء، وما هلك الهالكون إلا من نفاد الجلد، فخفف المصاب عن نفسك بوعد الأجر وتسهيل الأمر لتذهب المحن بلا شكوى، وتذكر دوماً أنك ما منعت إلا لتعطى، ولا ابتلاك إلا لتعافى، ولا امتحنك إلا لتصفى".

كيف تهون عليَّ المصيبة؟

يقول ابن الجوزي (٢): "ليس في التكليف أصعب من الصبر في القضاء، ولا فيه أفضل من الرضا به"
ومن تأمل بحر الدنيا، وعلم كيف تتلقى الأمواج، وكيف يصبر على مدافعة الأيام، لم يتهول نزول بلاء، ولم يفرح بعاجل رخاء، فلا تتألم على فوات حظوظ الحياة، وأنزل ما أصابك من ذلك، ثم انقطع منزلة ما لم يصب، وأنزل ما طلبت من ذلك، ثم لم تدركه منزلة ما لم يطلب.

يقول ابن القيم (٣): "قال لي شيخ الإسلام مرة: العوارض والمحن هي كالحر والبرد، فإذا علم العبد أنه لابد منهما لم يغضب لورودها، ولم يغتم لذلك ولم يحزن".
فطوارق الحياة هموم، والناس فيها معذبون على قدر هممهم بها، الفرح بها وعين المحزون عليه، آلامها متولدة من لذاتها، وأحزانها من أفراحها
Idea يقول أبو الدرداء: "من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها، ولا ينال ما عنده إلا بتركها".
فأيقن بقدر الله وخلقه وتدبيره، واصبر على بلائه وحكمه، واستسلم مرة فالدنيا طافحة بالأنكاد والأكدار، مطبوعة على المشاق والأهوال.

قال ابن مفلح (١): "وكان شيخ الإسلام كثيراً ما يتمثل بهذا البيت:
بينا يرى الإنسان فيها مخبراً ... حتى يرى خبراً من الأخبار
طبعت على كدر وأنت تريدها ... صفواً من الأقذار والأكدار


وكن مؤمناً بالأقدار، فالإيمان بها ركن من أركان الدين، وليس كل ما يتمنى يدرك، وبالإلحاح في الدعاء والتوجه إلى الله بالكلية، تفتح الأبواب ويتحقق المرغوب، وأجمع اليأس مما في أيدي الناس تكن أغناهم ولا تقنط فتخذل، وتذكر كثرة نعم الله عليك، وادفع الحزن بالرضا بمحتوم القضاء، فطول الليل وإن تناهى فالصبح له انفلاج، وآخر الهم أول الفرج، واضرع إلى الله يزهو نحوك الفرج، وما تجرع كأس الصبر معتصم بالله إلا أتاه المخرج.

الأنبياء والابتلاء:

بالابتلاء يُرفع شأن الأخيار، ويعظم أجر الأبرار، يقول سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاءً؟ قال: «الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة، زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، وما يزال البلاء في المؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة» (رواه البخاري).

وطريق الابتلاء مَعْبر شاق، تعب فيه آدم، ورمي فيه في النار الخليل، وأُضجع للذبح إسماعيل، وأُلقي في بطن الحوت يونس ، وبيع بثمن بخس يوسف، وألقي في الجب إفكاً وفي السجن ظلماً، وعالج أنواع الأذى نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
Idea وأنت على سنة الابتلاء سائر، والمؤمن يبتلى ليهذب لا ليعذب، والمصيبة حقاً إنما هي المصيبة في الدين، وما سواها من المصائب فهي عافية، فيها رفع الدرجات وحط السيئات، فلا تأس على ما فاتك من الدنيا، فنوازلها أحداث، وأحاديثها غموم، وطوارقها هموم، فالأنبياء لما ابتلوا صبروا، فاصبر أيها المبتلى كما صبر صفوة البشر عليهم الصلاة والسلام لعل الله أن يحشرك معهم في الآخر
.


(١) الفوائد ص٣٢.
(٢) صيد الخاطر ص٩١.
(٣) مدارج السالكين ٣/ ٣٨٩.
........
من كتاب :خطوات الى السعادة
ج1...ص 61
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
البلاء والابتلاء، المصيبة والامتحان والاختبار :اسباب وحكم ..ونتائج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: مواضيع تهمك - Very Important Topics-
انتقل الى: