حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا و مأواكم. تفضلوا بالدخول أو التسجيل. يسُرّنا تواجدكم.
You are welcomed. May Allah forgive us our sins and admit us to everlasting Gardens . Register or enter the Forum and pick up what you like .Your presence pleases us

حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas

منتدى لمحبي الله ورسوله والساعين لمرضاته وجنته ، المسارعين في الخيرات ودفع الشبهات ، الفارين من الشهوات .
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لأهل العلم واالتقوى والفهم والالباب فقط فقط - هام جدا جدا جدا ح 2

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
كاتبة متميزة واميرة الاشراف
avatar

عدد المساهمات : 472
تاريخ التسجيل : 26/12/2009
العمر : 38
الموقع : oways2000jo@aol.com

مُساهمةموضوع: لأهل العلم واالتقوى والفهم والالباب فقط فقط - هام جدا جدا جدا ح 2   الثلاثاء مارس 06, 2012 2:50 am

حول قصة حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه وأنه قد ظاهر كفار مكة ، ومع ذلك لم يُكفِّره النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن بعض أهل العلم يستدلّ على أنه ليست كل نوع موالاة يُعتبر كُفراً .

وقد رد عليّ أحد الأخوة وساق كلاما لأحد طلبة العلم فقال :

وسوف أجعل كلام الشيخ باللون الأحمر
ثم اُجيب عنه :
قال الأخ المعترض :
وقد رد على هذه الشبهة ( الاستدلال بفعل حاطب ) أحد طلبة العلم فقال :
والجواب عن هذه الشبهة ... من وجوه :
الوجه الأول : أن هذا الدليل من أصرح الأدلة على كفر المظاهر وارتداده عن دين الإسلام ، وهذا يظهر من ثلاثة أمور في هذا الحديث :
الأمر الأول : قول عمر في هذا الحديث : دعني أضرب هذا المنافق ، وفي رواية : فقد كفر ، وفي رواية : بعد أن قال الرسول صلى الله عليه وسلم أوليس قد شهد بدراً ؟. قال عمر : بلى ولكنه نكث وظاهر أعداءك عليك .
فهذا يدل على أن المتقرر عند عمر رضي الله عنه والصحابة أن مظاهرة الكفار وإعانتهم كفر وردة عن الإسلام ، ولم يقل هذا الكلام إلا لما رأى أمراً ظاهره الكفر .

وللجواب عما أورده الأخ الفاضل أقول :

هل من يستدل بالكتاب والسنة يُعتبر استدلاله شُبهة ؟!
ففعل حاطب جاء ذكره في الكتاب والسنة .
وقد علمت أن قصته مخرّجة في الصحيحين وغيرها من دواوين السنة .
وأن العلماء يستدلّون بهذا الحديث على عدم تكفير مَن والى الكفار بصورة من صور الموالاة .

أما الأجوبة عما ذكره الشيخ كإجابات على شُبهة من يستدلّ بالحديث فأقول :

قوله : أما الوجه الأول من الجواب الأول من أن هذا الحديث من أصرح الأدلة على كفر من ظاهر الكفار ، وأنه ورد في رواية : فإنه قد كفر ... إلخ .

فهذا قد أجاب عنه الحافظ في الفتح فقال :
وفي حديث بن عباس قال عمر : فاخترطت سيفي ، وقلت : يا رسول الله أمكني منه فإنه قد كفر . وقد أنكر القاضي أبو بكر بن الباقلاني هذه الرواية وقال : ليست بمعروفة ، قاله في الرد على الجاحظ لأنه احتج بها على تكفير العاصي ، وليس لإنكار القاضي معنى لأنها وردت بسند صحيح وذكر البرقاني في مستخرجه أن مسلما أخرجها ، وردّه الحميدي ، والجمع بينهما أن مسلما خرّج سندها ولم يسُق لفظها ، وإذا ثبت فلعلّه أطلق الكفر وأراد به كفر النعمة ، كما أطلق النفاق وأراد به نفاق المعصية ، وفيه نظر لأنه استأذن في ضرب عنقه فأشعر بأنه ظن أنه نافق نفاق كفر ، ولذلك أطلق أنه كفر ، ولكن مع ذلك لا يلزم منه أن يكون عمر يرى تكفير من ارتكب معصية ولو كبرت ، كما يقوله المبتدعة ، ولكنه غلب على ظنه ذلك في حق حاطب فلما بين له النبي صلى الله عليه وسلم عذر حاطب رجع. اهـ .

وقال العيني في عمدة القارئ :
إن عمر رضي الله عنه إنما قال لحاطب : إنه منافق ؛ لأنه ظن أنه صار منافقاً بسبب كتابه إلى المشركين . اهـ .

وقوله في الوجه الثاني من الجواب الأول : إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر ، ولم ينكر عليه تكفيره إياه ، وإنما ذكر عُذر حاطب .

فيَرِد عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن عمر وعن قوله حتى سأل حاطباً .

أليس الإعراض نوع إنكار ؟
ثم إن عمر رضي الله عنه لما اعتذر حاطب قال عمر مرة ثانية : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، فدعني فلأضرب عنقه ! فقال عليه الصلاة والسلام : أليس من أهل بدر ؟

أليس من أهل بدر ؟

أليس هذا من الإنكار ؟
أم أن الإنكار أن يُضرب المخالف بالعصا ؟!!

ومما يدلّ على أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عمر سؤاله لعمر هذا السؤال ثم جواب عمر بعد ذلك بقوله – بعد أن دمعت عيناه - : الله ورسوله أعلم .

كما يَرِد عليه أيضا أن عمر رضي الله عنه عُرف عنه هذا الأمر في الشدّة على المخالف ، كما وقع ذلك منه في حق عبد الله بن أُبيّ
فقد روى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : كنا في غزاة فكسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال الأنصاري : يا للأنصار ، وقال المهاجري : يا للمهاجرين ، فسمع ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما بال دعوى جاهلية ؟ قالوا : يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار ، فقال : دعوها فإنها منتنة . فسمع بذلك عبد الله بن أبي فقال : فعلوها ! أما والله ( لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ) فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام عمر فقال : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعْـه ! لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه .

فهل إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على عمر يعني تصحيح ما عليه ابن أُبيّ ؟!

ولما قال رجل : اعدل يا محمد فإنك لم تعدل ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك ومن يعدل بعدي إذا لم أعدل ، فقال عمر : دعني يا رسول الله حتى أضرب عنق هذا المنافق . رواه أبو داود ، وأصله في الصحيحين .

فلم يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك ، ثم أخبر عن ذلك الرجل أن الخوارج يخرجون مِن صُلبه !
فهل يعني هذا إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لما قاله الرجل عندما سكت عن عمر حتى ولّى الرجل وذهب ؟!

بل لم يُنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر قوله هذا إنكاراً صريحـا .

فهذه الأدلة تدلّ على أن عمر رضي الله عنه عُرف عنه هذا الأمر ، وهو الشدّة مع المخالف أو مع من يظن أنه صدر منه ما يقتضي النفاق أو الكفر .
كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح .

قال الحافظ في الفتح :
إنما قال ذلك عمر مع تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاطب فيما اعتذر به لما كان عند عمر من القوة في الدين وبغض من ينسب إلى النفاق وظن أن من خالف ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم استحق القتل ، لكنه لم يجزم بذلك ، فلذلك استأذن في قتله ، وأطلق عليه منافقا لكونه أبطن خلاف ما أظهر ، وعذر حاطب ما ذكره فإنه صنع ذلك متأولا أن لا ضرر فيه . اهـ .

قال الشيخ في الوجه الثالث من الجواب الأول : أن حاطباً رضي الله عنه قال : وما فعلت ذلك كفراً ولا ارتداداً عن ديني ولا رضاً بالكفر بعد الإسلام .
وهذا يدل على أنه قد تقرّر لديه أيضاً أن مظاهرة الكفار (كفر وردة ورضا بالكفر) ، وإنما ذكر حقيقة فعله .

فالجواب عنه أن هذا صدر منه في مقام الاعتذار .
وقد عقد الإمام البخاري عليه باباً فقال :
باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا ، وقال عمر لحاطب بن أبي بلتعة : إنه نافق ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يدريك لعل الله قد اطلع إلى أهل بدر فقال : قد غفرت لكم .

كما يُجاب عما قاله بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يـرَ أن ما صدر من حاطب موجبا للكفر وإلا لأمر بضرب عُنقه ! أو لأمر باستتابته على الأقل .
فهل يفعل حاطب ما تقرّر لديه أنه كفر وردّة ورضا بالكفر ، ثم يحتاج إلى من يسأله قبل المعاتبة ، أو يَستفصل منه ، أو يَلتمس له العُذر ؟!

فلو كان هذا الفعل موجباً للكفر لما سأله النبي صلى الله عليه وسلم .
ولو كان هذا الفعل موجبا للكفر فهل كان هناك من داعٍ للسؤال قبل المعاتبة ؟

ثم إن هذه الآية ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ) نزلت في حاطب رضي الله عنه كما في الصحيحين .

وقد سـمّـى الله عز وجل فعله هذا موالاة للكفار ومودّة لهم .
فهل تُكفّرون حاطباً بذلك ؟!
الجواب : لا
فالآية صريحة
والحديث واضح الدلالة

قال الشيخ في الوجه الثاني : ولم تقع منه مناصرة للكفار على المسلمين مطلقاً ... ولم يكن ذلك منه مظاهرة لهم ولا مناصرة

هذا القول بعضه يردّ على بعض !
فإنه أورد فيه آية الممتحنة ، وفيها : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )
وفيها أيضا : ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )

كما يردّه ما قرره هو سابقا مِن ( إقرار الرسول صلى الله عليه وسلم لما فهمه عمر ، ولم ينكر عليه تكفيره إياه )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
وقد تحصل للرجل موادّتهم لِرحم أو حاجة فتكون ذنباً ينقص به إيمانه ولا يكون به كافرا ، كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنزل الله فيه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ) وكما حصل لسعد بن عبادة لما انتصر لابن أبي في قصة الإفك ، فقال لسعد بن معاذ : كذبت والله لا تَقتله ولا تقدر على قتله . قالت عائشة : وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحمية ، ولهذه الشُّبهةسمّى عمر حاطبا منافقا ، فقال : دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق ، فقال : إنه شهد بدرا ، فكان عمر متأولا فى تسميته منافقا للشُّبهة التي فعلها ، وكذلك قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة : كذبت لعمر الله لنقتلنه ، إنما أنت منافق تجادل عن المنافقين ! هو من هذا الباب ، وكذلك قول من قال من الصحابة عن مالك بن الدخشم : منافق . وإن كان قال ذلك لما رأى فيه من نوع معاشرة ومودة للمنافقين . ولهذا لم يكن المتّهمون بالنفاق نوعاً واحدا بل فيهم المنافق المحض ، وفيهم من فيه إيمان ونفاق ، وفيهم من إيمانه غالب وفيه شعبة من النفاق ، وكان كثير ذنوبهم بحسب ظهور الإيمان ولما قوى الإيمان وظهر الإيمان وقوته عام تبوك صاروا يعاتبون من النفاق على ما لم يكونوا يعاتبون عليه قبل ذلك . انتهى كلامه رحمه الله .

وهذا القول الفصل من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يُسقط ما استدلّ به الشيخ أو قال به .

كما قال الشيخ في الوجه الثالث : أن رسالة حاطب رضي الله عنه لكفار مكة ليست من المظاهرة والإعانة لهم على المسلمين في شيء .

أقول : أليس مِن المُناصرة إفشاء سرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتمه عن كفار مكة ؟
أليس من المناصرة تنبيه الكفار إلى قوة المسلمين ، كما جاء في الكتاب الذي أرسله حاطب ؟
أليس من أعانتهم بالرأي والمشورة أن يُقال لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم على غزوكم ؟
وقد تجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخفى أمره وأخذ بالأنقاب وقال: اللهم خذ أبصارهم فلا يروني إلا بغتة . فلما أجمع المسير كتب حاطب بن بلتعة إلى قريش يخبرهم بذلك . كما ذكر ابن سعد في الطبقات .

كما يردّه قول الشيخ نفسه :
وهذا من أعظم الدلائل على أن من ناصر الكفار بنفسه أو بماله أو بلسانه أو برأيه ونحو ذلك فقد ارتدّ عن دين الإسلام ، والعياذ بالله .

أليس إخبار كفار مكة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قصَدَهم وأراد غزوهم ليأخذوا أهبة الاستعداد وليتهيئوا لقتاله .. أليس هذا من الإعانة لهم بالرأي والمشورة والنصيحة ؟!
الجواب في الآية ( تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ )

كما أقول :
لو لم يكن في رسالة حاطب نوع موالاة أو مناصرة بالرأي لماذا نزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن كتاب حاطب ؟
لكان أقل شأناً من ذلك ؟

هذا من وجه
ومن وجه آخر : لماذا ينتدب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من فرسان جيشه ليُدركوا المرأة قبل أن يصل الكتاب للكفار ؟!

فقد جاء في رواية في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وكلنا فارس . قال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين . الحديث .

لماذا يختار النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الفرسان لهذه المهمة ؟
ثم لماذا يأمرهم بالذهاب على وجه السرعة : انطلقوا ؟

إذا كان الكتاب ليس بكبير شأن ، والفعل كذلك ، لماذا كل هذا الاهتمام به ؟

فلو كان شأن الكتاب كما صوّره الشيخ لما كان من شأنه أن ينزل خبره من السماء ثم يكون من شأنه ما يكون !

والحديث بوّب عليه الإمام البخاري : باب الجاسوس ، وقول الله تعالى : ( لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ )

كما بوّب عليه أيضا : باب من نظر في كتاب من يحذر على المسلمين ليستبين أمره .

وهذا يدلّ على أن فعل حاطب رضي الله عنه ليس بالأمر اليسير في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين .
ولا يُعفيه من المساءلة كونه في الجيش أو كونه ناصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه وماله .

وأما قول الشيخ : الوجه السادس : أن يقال للمستدل بهذا الحديث على عدم كفر المظاهر :
هل هذا الحديث يدل على أن جميع صور مظاهرة الكفار ومناصرتهم ليست كفراً وردة ؟
فإن قال : نعم ، فقد خرق الإجماع ، ولا سلف له ، فلا كلام معه .
وإن قال : لا .
فيقال : فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار .

فالجواب عنه من وجوه :

الأول : أن الله عز وجل سمى فعل حاطب رضي الله عنه موالاة ومودّة ، ولم يُكفَّر حاطب بفعله ، بل قبِل النبي صلى الله عليه وسلم عُذره .

الثاني : أنه لا يُستدلّ بالحديث على عدم كُفر المظاهر ، بل يُستدلّ به على أنه ليست كل مظاهرة أو مناصرة أو معاونة لهم بالرأي أو بالمشورة أنها تكون كفراً وردّة .

الثالث : أن تحرير المسألة يتبيّن بحدِّها وتعريفها
وقد سبق تعريف الموالاة
بأنه : النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطنا ، فموالاة الكفار تعني التقرب إليهم وإظهار الودّ لهم بالأقوال والأفعال والنوايا . اهـ .

وتقرر أن مسمى الموالاة لأعداء الله : يقع على شعب متفاوتة منها ما يوجب الردّة وذهاب الإسلام بالكلية ، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات .

فإذا عرفنا أن :
الولاية : هي النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطنا .
تبيّن لنا أنه ليست كل نُصرة ولا كل محبة ولا كل إكرام أو احترام أو مدح أو ثناء على الكفار أنه يكون موالاة مُخرجة من الملة ناقلة عن الدِّين .

وسؤال الشيخ : فما الصور التي يكفر بها المظاهر للكفار ؟

الجواب عنه في تعريف الموالاة
وهي ما توافر فيها : النصرة والمحبة والإكرام والاحترام ، والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطنا .

كما يَرِد عليه السؤال :
إذا كنت ترى أن الموالاة أو المناصرة توجب الكفر والردّة ، فما هي الصور التي لا توجب ذلك ، والتي تجعلنا نسأل قبل الحُـكم : ما حملك على ما صنعت ؟!

والعلماء يعدّون لبس لباس الكفّار والتّشبّه بهم صورة من صور الولاء للكفار ، إلا أنها لا تُخرج من دين الإسلام ، وهذا محلّ اتفاق ، كما بسط القول فيه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في اقتضاء الصراط المستقيم ، وقال به الشيخ حمد بن عتيق في سبيل النجاة والفكاك ، وكما ذكره الدكتور القحطاني في كتاب الولاء والبراء .

فهل من تشبّه بأعداء الله في لباس أو زيّ مما هو من خصائصهم يكون موالياً كافراً بذلك ؟
الجواب : لا
إذا هذه الصورة تنقض الوجه الأخير عند الشيخ .

وأما التفريق بين الموالاة والتولّي فهي مسألة اصطلاحية ولا مشاحّة في الاصطلاح .
ولا يلزم التفريق بين النوعين .
فقد رأيت عامة من كتب في هذه المسالة لم يُفرّق بين النوعين من المتقدمين والمتأخرين .

والله تعالى أعلى وأعلم .
________________________________________
ثم عرضت جميع ما كتبته في هذا الموضوع (1) على فضيلة شيخنا العلامة الشيخ د . عبد الكريم الخضير - الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض – فقرأها في البلد الأمين على عجل وعقب على قولي في آخر الموضوع الأول ( ولا بد من احترام العلماء وأهل العلم الذين أمضوا أعمارهم في دراسته وممارسته ، ولو أخطأوا )

فقال حفظه الله :
يُنظر مدى الخطأ ومدى تأثيره في الأمة ، وزلّة تُتّقى فإذا كثُرت زلاّته ينبغي التحذير منه بأسلوب يُحقق المصلحة وعدم الاغترار به ولا يترتّب عليه مفسدة ، والله المستعان .

----------------------------------
(1) جميع ما كتبته عرضته عليه ما عدا قولي : ( وأما التفريق بين الموالاة والتولّي فهي مسألة اصطلاحية ولا مشاحّة في الاصطلاح .
ولا يلزم التفريق بين النوعين .
فقد رأيت عامة من كتب في هذه المسالة لم يُفرّق بين النوعين من المتقدمين والمتأخرين )
________________________________________
و مما ينبغي أن يُعلم أنني هنا لا أتحدث عن الكافر الأصلي إذ قد فُرغ منه .
لأن من شُبهات القوم قولهم : ( مَن لم يُكفر الكافر فهو كافر )
وهذا لا خلاف فيه بالنسبة للكافر الأصلي ، أما المرتد ومن طرأ عليه الكفر فقد علمت ما فيه من الخلاف .
ولذا جرى الخلاف بين علماء السنة في تكفير الخوارج رغم ما ورد فيهم من النصوص الصريحة الصحيحة .

ولذا يقول العلماء : لا ينبغي الخلاف في تكفير الرافضة
ووُجد من العلماء قديما وحديثا من يتوقف في تكفير الرافضة ، وإن كان لا ينبغي الخلاف في تكفيرهم !
فهل من يتوقف في تكفير أمثال هؤلاء يُعتبر كافراً ؟
الجواب : لا .

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://oways.yoo7.com
 
لأهل العلم واالتقوى والفهم والالباب فقط فقط - هام جدا جدا جدا ح 2
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حفدة الأيوبي ( كامل أحمرو) - أويس و إياس أحمرو الأيوبي - Al-Ayoubi Grandsons : Oways & Iyas  :: مواضيع تهمك - Very Important Topics-
انتقل الى: